ابو القاسم عبد الكريم القشيري
230
شرح الأسماء الحسنى
وثنائنا إذا تأذيت بسماع السوء فيك ، فاستروح بروح ثنائك علينا ، ثم إنه سبحانه لما قالوا له صلى اللّه عليه وسلم إنه مجنون ، تولى نفى ذلك عنه ورد عليهم فقال تعالى : ن وَالْقَلَمِ وَما يَسْطُرُونَ ( 1 ) ما أَنْتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍ « 1 » فنفى ذلك عنه بما أقسم عليه تحقيقا لتنزيهه ، وتطهيرا لنعمته صلى اللّه عليه وسلم ، ثم عاب قائله بعشر خصال من الذم حيث قال : وَلا تُطِعْ كُلَّ حَلَّافٍ مَهِينٍ إلى قوله : عُتُلٍّ بَعْدَ ذلِكَ زَنِيمٍ « 2 » فإن رد الحق سبحانه الّذي رد به عنه عليه الصلاة والسلام أتم من رده ذلك لنفسه . * * *
--> ( 1 ) القلم : 1 ، 2 . ( 2 ) القلم : 10 - 13 .